الشيخ محمد الصادقي
175
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
--> يستطع تعجيله وان حدث به سوء لم يمكنه صرفه والمنجم يضاد اللّه في علمه بزعمه أنه يرد قضاء اللّه عن خلقه ، و فيه 52 عن سعيد بن جبير قال : استقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دهقان من دهاقين الفرس فقال له بعد التهنئة يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تناحست النجوم الطالعات وتناحست السعود بالنحوس وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ويومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان وانقدح من برجك النيران وليس الحرب لك بمكان قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويحك يا دهقان المنبئ بالآثار المحذر من الأقدار ما قصة صاحب الميزان وقصة صاحب السرطان وكم المطالع من الأسد والساعات في المحركات وكم بين السراري والذراري ؟ قال : سأنظر وأومى بيده إلى كمه وأخرج منه أسطرلابا ينظر فيه فتبسم صلوات اللّه عليه وقال أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصين وانفرج برج ماجين وسقط سور سر نديب وانهزم بطريق الروم بأرمينية وفقد ديان اليهود بابلة وهاج النمل بوادي النمل وهلك ملك إفريقية أكنت عالما بهذا ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : البارحة سعد سبعون الف عالم وولد في كل عالم سبعون الف عالم والليلة يموت مثلهم وهذا منهم وأومى بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي لعنه اللّه وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين فظن الملعون انه يقول خذوه فأخذ بنفسه فمات فخر الدهقان ساجدا فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألم أروك من عين التوفيق قال بلى يا أمير المؤمنين فقال انا وصاحبي لا شرقيون ولا غربيون ونحن ناشئة القطب وأعلام الفلك اما قولك انقدح من برجك النيران فكان الواجب ان تحكم به لي لا علي اما نوره وضياءه فعندي واما حريقه ولهبه فلهذا فذاهب عني وهذه مسئلة عميقة احسبها ان كنت حاسبا . و فيه 49 في من لا يحضره الفقيه وروى عن عبد الملك بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت طالع الشر جلست ولم اذهب فيها وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي : تقضى ؟ قلت نعم قال : احرق كتبك و فيه عن الاحتجاج 53 روى أنه ( عليه السلام ) لما أراد المسير إلى الخوارج قال له بعض أصحابه ان سرت في هذا الوقت خشيت ان لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال ( عليه السلام ) أتزعم انك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن واستغنى عن الاستعانة باللّه في نيل